ابن عربي
206
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الحديث . - فهل من شرط المأموم أن يقارن فعله فعل الامام ، أوليس من شرطه ؟ وهل هذا شرط في جميع أجزاء الركعة المشروعة . الثلاثة : وهو القيام ، والانحناء ، والسجود ، أم إنما هو شرط في بعضها ؟ وإذا كان الامام في فعل جزء من أجزاء الركعة ، والمأموم في جزء آخر ، - وقد قال ( النبي ) : « لا تختلفوا عليه » - ، فهو اختلاف عليه . ( 242 ) وهذا الحديث ، إذا حققه الإنسان . مع أحاديث أخر معلومة في هذه المسالة عينها ، فإنه يبدو له كل قول في هذه المسالة ، مما حكيناه ، له متعلق . فجميع أقوالهم مشروعة ، وإن اختلفت . فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة ! ( نظرات العبد إلى الحق في تجلياته إليه ) ( 243 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - سهو العبد عن اتباع الحق فيما أمره به ونهاه عنه ، أو فيما ينبغي أن يتأدب به معه ، في مقابلة إنعامه وإحسانه شكرا ، - ( هذا السهو من العبد ) مؤثر في إيصال ما فاته من علم ما كان يحصل له من تجليه ، في ذلك القدر الذي فاته . واختلف أصحابنا في هذه المسالة ، على ما نذكره .